ابراهيم ابراهيم بركات
61
النحو العربي
حيث الجملة الفعلية ( ما تصبو ) في محلّ نصب على الحالية ، وتلحظ أن فعلها مضارع منفى ب ( ما ) . ملحوظة : يختلف النحاة فيما بينهم في ذكر الواو رابطا إذا كانت جملة الحال فعلية فعلها مضارع منفىّ بين الأوجه الآتية : - ويذهب قوم إلى جواز الربط بالواو أو الضمير أو هما معا ، من هؤلاء ابن الحاجب . فتقول : جاء زيد وما يتكلم غلامه ، وجاء زيد ما يتكلم غلامه ، وجاء زيد وما يتكلم عمرو . ويذكر أن الإتيان بالواو مع ( ما ) أكثر منه مع ( لا ) ، حيث إن المضارع مع ( لا ) كالمضارع مجردا ، والدليل على ذلك استعمالهما في جملة جواب الشرط فيكونان غير مقترنين بالفاء ، وليس كذلك المضارع المنفى بما ؛ حيث وجوب اقترانه بالواو . - ويذهب آخرون إلى أن المضارع المنفىّ كالمضارع المثبت ، يجوز فيه الإتيان بالواو إذا كانت جملة الحال مشتملة على الضمير العائد على صاحب الحال ، فإن لم تكن مشتملة عليه فإنه لا بد من ذكر الواو . وعلى رأس هؤلاء ابن عصفور « 1 » . - ويذهب آخرون إلى أن المنفية ب ( لا ) يكثر مجيئها بالضمير مع ترك الواو ، وإن كان النافي ( لم ) كثر إفراد الضمير ، والاستغناء عنه بالواو ، والجمع بينهما ، وعلى رأس هؤلاء ابن مالك وابنه « 2 » .
--> - المخاطب مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( ما تصبو ) ما حرف نفى مبنى ، لا محل له من الإعراب ، تصبو فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية في محل نصب على الحالية . ( وفيك ) الواو للابتداء أو واو الحال حرف مبنى ، في حرف جر مبنى ، ضمير المخاطب مبنى في محل جر بفى ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( شبيبة ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والجملة الاسمية في محل نصب على الحال من فاعل تصبو . ( فما ) الفاء تعقيبية حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، ما اسم استفهام مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( لك ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( بعد الشيب ) ظرف ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بالمحذوف في شبه الجملة . ( صبا ) حال منصوبة من ضمير المخاطب ، والعامل فيها الاستفهام التعظيمى بما في معناه . ( متيما ) حال ثانية منصوبة . ( 1 ) المقرب 1 - 154 . ( 2 ) شرح ابن الناظم 339 .